التطبير في بيوت المراجع و العلماء

 

بعض الذين يعارضون التطبير لا يملكون أي دليل على معارضتهم غير الحسد و الجهل، فيقولون إن المراجع الذين يؤيدون التطبير سبب تأييدهم هو خوفهم من الناس!، هنا سنشير إلى بعض المراجع العظام الذين كانوا يقيمون مراسيم التطبير في بيوتهم، ثم نسأل الجهلة هل كان سبب عملهم هذا هو خوفهم من الناس؟ هل إهداء الأكفان للمطبرين هو بسبب خوفهم؟ إذا كان من المقرّر أن يكون مرجع التقليد جبانا فهو ليس مرجع أصلا! 

 

آية الله العظمى الميرزا محمد حسن الشيرازي صاحب فتوى التنباك:

كتب الميرزا عبدالرزاق المحدث الحائري الإصفهاني في كتابه " دراسة حول المواكب الحسينية" في الصفحة 45 حول عزاء الشيعة و أهل العلم في الحوزة العلمية بسامراء:

أقيم مراسيم التطبير في بيت الميرزا الشيرازي الكبير و قد دفع ذلك المرحوم ثمن أكفان المطبرين...

الجدير بالذكر أن المرحوم الميرزا عبدالرزاق كما ذكر في كتابه كان في الحوزات العلمية في العراق في عام 1300، و لذلك كان مطلع بشكل تام على عزاء تلك الفترة.

كما أن المرحوم العلامة آية الله الشيخ عبدالله السبيتي العاملي نقل في كتابه "رنة الأسى" في الصفحة 44 عن المرحوم آية الله الميرزا علي الشيرازي النجل الأكبر للمرحوم آية الله العظمى الميرزا الشيرازي أن والده كان يدفع ثمن أكفان المطبرين سنويا..

كما ينقل الميرزا عبدالرزاق المحدث في نفس المصدر في الصفحة 43 أن مواكب التطبير كانت تجتمع في بيوت كل من المرحوم الشريباني و المرحوم المامقاني و السيد علي بحرالعلوم و الميرزا حبيب الله الرشتي و السيد محمد بحرالعلوم و كانوا يطبرون في بعض هذه البيوت و منها بيت السيد محمد بحر العلوم..

 

التطبير في بيت العلامة بحرالعلوم و إهداء الكفن من قبل علماء بيت بحرالعلوم:

ينقل العلامة آية الله السيد حسين المعتمدي الكاشاني في كتابه "العزاء التقليدي للشيعة" الجزء الثاني الصفحة 685 في موضوع تحت عنوان مواكب التطبير في النجف تذهب إلى بيت العلامة بحرالعلوم في يوم عاشوراء:

كان دأب مواكب التطبير في النجف أن يذهبوا صبيحة يوم عاشوراء إلى حسينية العلامة السيد بحرالعلوم رضوان الله عليه و كانوا يلبسون الأكفان المهداة من قبل علماء بيت بحرالعلوم و يبدأون بالتطبير، ذلك لأنهم كانوا يذهبون إلى هناك منذ عهد العلامة السيد مهدي بحر العلوم و يلبسون الأكفان و يطبرون...

و ينقل في الصفحة 699:

كانت سُنة إهداء الكفن بواسطة علماء بيت بحر العلوم قد سُنّت منذ عهد العلامة الكبير السيد مهدي بحر العلوم رضوان الله عليه فانتهج العلماء الأعلام من بعده هذا النهج و حفظوا هذه السُنّة.

 

التطبير في بيت آية الله العظمى الشيخ محمد طه النجفي:

ينقل المرحوم آية الله العظمى آل مظفر في كتابه "نصرة المظلوم":

إنّ المواكب جميعاً حتى موكب القامات تدخل إلى داره وهو لا يحرك شفته بحرف من المنع بيد انه يلطم معهم و یبکی و هو واقف فی مکانه.

 

التطبير في بيت السيد محمد بحر العلوم:

ينقل المرحوم آية الله العظمى آل مظفر في كتابه "نصرة المظلوم":

وكذا العلامة المتقن المتبحّر (السيد محمد) آل بحر العلوم الطباطبائي تقام في داره اعظم وأفخم مآتم النجف ويحضره جميع أهل العلم ويقع فيه التمثيل الذي يقع في دار الشيخ وزيادة.

هذا غير كون الدار المذكورة موئلا لجميع المواكب، وبها تضرب أرباب السيوف رؤوسها من لدن أيام (السيد علي بحر العلوم) أو قبله حتى اليوم، ومنها تخرج إلى الشوارع والبيوت والجوادّ العمومية وإليها تعود بلا إنكار ولا إستيحاش.

 

التطبير في بيت آية الله العظمى الشيخ محمد جواد البلاغي:

ينقل المرحوم آية الله العظمى آل مظفر في كتابه "نصرة المظلوم":

كان الشبيه يترتب يوم العاشر في دار الميرزا (قدس سره) ثم يخرج للملأ مرتبا، وكذلك موكب السيوف، كان أهله يضربون رؤوسهم في داره ثم يخرجون، وكانت أثمان أكفانهم تؤخذ منه.

 

التطبير في بيت العلم و الفضيلة، بيت آل النراقي:


قليل يوجد من لا يعرف آل النراقي و كبار العلماء من هذه الأسرة، و كان من ميزات هذه الأسرة هي إقامة العزاء الحسيني و أنواع مراسيمها في بيتهم، و كان الناس يقيمون مراسيم التطبير في بيت هؤلاء المراجع الكبار، كما نقرأ فيما يلي من كتاب العزاء التقليدي للشيعة الصفحة 729:
منذ اليوم الأول من شهر محرم و حتى اليوم الحادي عشر كان يُقام مأتم علماء النراقي في حارة الطاهر و المنصور بكاشان، و كان الكثير من أصحاب المواكب الحسينية من السقائين و مواكب اللطم
و التطبیر و ضرب السلاسل و الشبيه يأتون إلى مجلس مأتم علماء النراقي و يقيمون عزاءهم في ذلك البيت، و كانوا يُحضون بإحترام علماء هذا البيت المحترم.

 

مع وجود هذه الشواهد التاريخية، هل يبقى مجال لأتباع الهوى و الكذب للوصول إلى أهداف مشؤومة أن العلماء بالخوف و الجبن؟ و هم من كانوا يقيمون الشعائر دائما و يروجوها؟؟

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة الموقع