
السيد محسن الأمين و إصطياد معارضي التطبير في الماء العكر!
يُلاحظ مرارا و كرارا أن المعارضين للتطبير يذكرون السيد محسن الأمين و يعتبرونه
عالم كبير و مناضل و مجاهد و يستندون إلى آرائه، و يصفونه معارضا للبدع و مصفيا
للعزاء الحسيني من الإنحرافات، و يرونه شخصية قوية و شجاعة و يقدسون و يعظمون
رسالته المختصرة المسماة بالتنزيه.
من هنا فإن من الضروري أن نذكر ملاحظات عن السيد محسن أمين العاملي و إصطياد
المعارضين في الماء العكر. فمما لا شك فيه أن معظم المعارضين الذين يستندون بآراء
السيد محسن الأمين لم يقرأوا رسالة التنزيه حتى لمرة واحدة، و فقط سمعوا شئ منه و
يكررونه دائما! لذلك فإن التعرف على السيد محسن الأمين و نشاطاته يتطلب إيضاح
مختصر.
السيد محسن الأمين لا يعارض التطبير فحسب بل يعارض و يعادي معظم الشعائر الحسينية و
كذلك الروايات المرتبطة بالشعائر و قد تعرّض في فتاواه لأكثر مصاديق العزاء بحيث
أن اكثرية المراجع المعاصرين له كانوا يعارضونه، و كما السید جعفر الخلیلی ينقل في
كتابه(هکذا عرفتهم 2/21-1/388) كان المرحوم السيد عبدالحسين شرف الدين العاملي و
المرحوم الشیخ عبدالحسین صادق في لبنان كانا من أشد المعارضين له، و في النجف
الأشرف أكثر المراجع والعلماء
كانوا من المعارضين له و آرائه،
و معارضتهم مع السيد محسن الأمين لها حكاية مفصلة...
حينما كان السيد محسن الأمين يتعرّض على معتقدات شيعة أميرالمؤمنين و المعزين
الحسيسنيين في فتاواه و يتهجّم عليهم، كتب المرحوم آية الله العظمى الشيخ عبدالحسين
الحلي الذي كان من كبار علماء النجف كتب كتابا تحت عنوان "سيماء الصلحاء في إثبات
إقامة العزاء على سيدالشهداء" و ذلك للرد على إدعاءات السيد محسن الأمين، و السيد
محسن الأمين أيضا في الرد على هذا الكتاب كتب رسالة التنزيه، و من الملاحظ أنه على
عكس ما يتصور المعارضون للتطبير، إن رسالة التنزيه لا تختص بالتطبير أبدا، بل عارض
السيد محسن الأمين أكثر الشعائر الحسينية ، و حرّر رسالته في الرد على ثمانية
مواضيع نستعرضها هنا:
1- إنكار الكثير من الروايات المرتبطة بواقعة عاشوراء و مصائب أهل بيت الإمام
الحسين عليه السلام و الروايات المرتبطة بالشعائر الحسينية و تكذيبها، و زعم أن هذه
الروايات من الكبائر!!
2- إيذاء النفس و الإدماء و ضرب الرؤوس بالسيوف و ضرب السلاسل و ما شابه.
3- الطبول و الأبواق و ما شابه.
4- الشبيه.
5- مشاركة النساء في الشبيه و تشبيههم بنساء حرم سيدالشهداء عليه السلام.
6- صياح النساء بمسمع من الرجال مع وجود روايات كثيرة تدل على جوازها.
7- الصياح في العزاء الحسيني.
8- كل ما يوجب الهتك و الشنعة.
أيها القارئ الكريم، كما تلاحظ إن رد السيد محسن الأمين و جهاده البطولي!! لا يختص
بالجهاد ضد التطبير فحسب! بل كان يحارب معظم الشعائر الحسينية و حتى تلك التي يراها
المعارضون للتطبير مستحبة و يقومون بها، لكن حينما يصل الدور للتطبير نرى أنهم
يتناغمون مع السيد محسن الأمين و يصبح بطلا و عالما، لكن في آرائه الأخرى لا هو بطل
و لا هو عالم و لا كلامه صحيح، و كل من عليه أن يراجع فتوى مرجعه إلا في التطبير
حيث الجميع يعتبر عالم و مجتهد و أستاذ الفقهاء و المجتهدين و إذا كان البناء أن
يقلد أحد فالجميع يجب أن يكون مقلدا للسيد محسن الأمين!!
لسنا هنا بصدد
دراسة أقوال السيد محسن الأمين و الرد عليها، ذلك لأن حوزة النجف الأشرف قد قامت
بهذه المهمة حينها و ردّت عليه، و بعد نشر رسالة التنزية، أسس شورى في النجف و كما
أشير قام المرحوم الشيخ عبدالحسين الحلي مرة بالرد على أقاويله أخذ على عاتقه واجب
الرد على إدعاءاته و الدفاع و الحراسة عن معتقدات الشيعة الإمامية، فقام بواجبه من
خلال كتابة كتاب "النقد
النزيه لرسالة التنزيه".
و كتاب المرحوم الشيخ عبدالحسين الحلي يحوي على أكثر من مائتين صفحة
و فيه رد مفصل على أقاويل السيد محسن الأمين و ذلك من خلال الأدلة العقلية و
النقلية حيث قام بنقد و دراسة جزء جزء من كلمات و عبارات السيد محسن الأمين، و بعد
نشر هذا الكتاب سقطت أقاويل السيد محسن الأمين من الإعتبار و لم يكن أحد ليلتفت
إليها...
هذا الکتاب قد وُضع في باب "الكتب" في موقع التطبير، نرجو من القراء الأعزاء أن لا
يترددوا في مطالعته و ثوابهم على الله.
|
|
|
قائمة الموقع